التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - المقدمة الرابعة في المكان
(مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر (٢٥) المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً عليه (٢٦)، ولكن هو من سوء الأدب، والأحوط الاحتراز (٢٧) منهما. ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لايصدق معه التقدّم والمحاذاة؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه.
(٢٥) للأصل، ولصحيح الحميري في كيفيّة الصلاة عند قبر المعصوم عليه السلام: «... وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام ولا يجوز أن يصلّي بين يديه، لأن الإمام لا يتقدّم، ويصلّي عن يمينه وشماله»[١].
فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «ويصلّي» جملة مستأنفة إثباتيّة، لا سلبيّة معطوفة على «يتقدّم»، ولا منصوبة معطوفة على «أن يصلّي».
ثمّ إنّ كلمة «الامام» الاولى يمكن قراءتها بفتح الهمزة وبكسرها.
(٢٦) فإنّ المدرك في المسألة الصحيح الماضي، وقد وقعت الخدشة في سنده ودلالته[٢]، بل ادُّعي[٣] اتّفاقهم على عدم العمل به.
ومهما رفعنا عنه الخدوش فلا يدفعها من جهة عدم كون النهي تكليفيّاً شرعيّاً بل هو أدبيّ أخلاقي. وعليه: يتّضح وجه ارتفاعه بالبُعد والحائل وعدم ارتفاعه بالصندوق ونحوه.
(٢٧) خروجاً عن مخالفة قوم من المتأخّرين[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٥: ١٦٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ١١٥؛ كشف اللثام ٣: ٣٠٢؛ مستند الشيعة ٤: ٤٣٧- ٤٣٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٣ ..
[٣]. انظر: مصابيح الظلام ٦: ٥٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٣ ..
[٤]. انظر: مدارك الأحكام ٣: ٢٣٢؛ الحبل المتين: ١٥٨- ١٥٩؛ بحار الأنوار ٨٠: ٣١٥؛ كشف اللثام ٣: ٣٠٢؛ الحدائق الناضرة ٧: ٢٢٠ ..