التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - القول في واجبات الغسل
بعده لكلّ ما اشترط به، والأحوط استئناف (٥٥) الغسل قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام (٥٦) والوضوء بعده.
(مسألة ٢٥): لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال، وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو الترتيبي وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة وبقي الطرفان، يحتاط بغسل (٥٧) الطرفين، ولايجب الاستئناف، بل لايكفي الارتماسي (٥٨) على الأحوط.
(مسألة ٢٦): لو صلّى المجنب، ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى على صحّة (٥٩) صلاته، ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية. ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت (٦٠)،
وبعبارة اخرى: مقتضى ما دلّ على كفاية غسل الجنابة عن كلّ حدث عدم تأثير الأسباب السابقة عليه- في الحالة النفسانيّة- شيئاً مع الجنابة أو ارتفاعها بالجنابة على تقدير تأثيرها أثراً مبايناً أو مماثلًا. وهذا لا ينافي تأثير الأسباب المقارنة للغسل أو المتأخّرة عنه في الحالة النفسانيّة المقتضية لوجوب الوضوء.
(٥٥) لأنّ الجمع بينهما يحرز كلا الاحتمالين: ناقضيّة الحدوث وعدمها.
(٥٦) فالمقدار المستأنف يقع رجاءً، والباقي بنيّة الجزم.
(٥٧) لحصول البراءة اليقينيّة بذلك؛ إذ على فرض قصد الارتماس لا شيء عليه فعلًا، وعلى فرض الترتيبي قد أتى بالبقيّة.
(٥٨) الظاهر ابتنائه على عدم جواز العدول؛ فإنّه عليه لا يقع الارتماس قربيّاً؛ سواء كان الواقع بقصد الارتماسي، أو بقصد الترتيبي.
(٥٩) لما مرّ[١] في المسألة الاولى من أحكام الخلل من الوضوء.
(٦٠) لعدم جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة في أثنائها. وجريان قاعدة
[١]. تقدّم في الصفحة ١٧٢ ..