التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - فصل(في غايات الوضوء)
كراهته بالوضوء.
أمّا الأوّل: فهو شرط للصلاة (٣)
الوضوء بمعنى الطهارة الخاصّة، بل المحصّل منها: التوضّؤ بمعنى الغَسل، وفيها قرائن على ذلك.
وأمّا الأكل حال الجنابة، فيدلّ على كراهته واستحباب التوضّؤ له نصوص: منها صحيح الحلبي: «إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ»[١]، وخبر الحسين بن زيد: «نهى رسول اللَّه عن الأكل على الجنابة، وقال: إنّه يورث الفقر»[٢]، وصحيح عبد الرحمان: أيأكل الجُنب قبل أن يتوضّأ؟ قال عليه السلام: «إنّا لنكسل، ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل»[٣].
(٣) هنا أمران:
الأوّل: أنّه لا إشكال في شرطيّة الوضوء للصلوات كلّها، إجماعاً وضرورةً وكتاباً وسنّة، كقوله تعالى: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٤]. وصحيح زرارة: «لا صلاة إلّابطهور»[٥].
وقوله عليه السلام: «الوضوء فريضة»[٦].
والصحيح: سئل عن الفرض في الصلاة؟ قال عليه السلام: «الوقت والطهور والقبلة ...»[٧].
وقوله عليه السلام: «الوضوء شطر الإيمان»[٨]، وقوله عليه السلام: «إنّما امر بالوضوء وبُدئ به لأن يكون
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٠، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٠، الحديث ٧ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٨]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٥ ..