التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - فصل(في غايات الوضوء)
(٤) لإطلاق الأدلّة والتصريح في بعضها. والقضاء صلاة في غير وقتها، المنسيّة، ولسجدتي السهو على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الاشتراط. وكذا شرط للطواف (٥) الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً.
والاستئجاريّة صلاة بالتسبيب ممّن وجبت عليه، والجزء محكوم بحكم الكلّ ولو تغيّر مكانه.
وهذا غير سجدتي السهو؛ فإنّهما عملٌ آخر مسبّب عن تحقّق السهو فيها؛ لقوله عليه السلام في صحيح ابن الحجّاج: عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة... قال عليه السلام: «يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين»[١]، وقوله عليه السلام فيمن يقوم في حال قعوده أو يقعد في حال قيام: «يسجد سجدتين بعد التسليم»[٢]، وقوله عليه السلام: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان»[٣].
(٥) الطواف إمّا واجب أو مندوب، وعلى التقديرين: إمّا جزء للحجّ أو للعمرة، أو مستقلّ بنفسه، فالأقسام ستّة.
ومقتضى الأدلّة اشتراط الطهارة في الواجب مطلقاً، وعدمه في المندوب كذلك:
أمّا الأوّل: فلصحيح ابن مسلم: رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور؟
قال عليه السلام: «يتوضّأ ويعيد طوافه، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين»[٤].
والظاهر- بقرينة ذيل الخبر- أنّ إضافة «الطواف» إلى «الفريضة» من إضافة الموصوف إلى الصفة.
وصحيح ابن جعفر: عن رجلٍ طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟ قال عليه السلام: «يقطع
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٣ ..