التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
ونصوص الباب على طوائف: منها: ما دلّ على ترتّب الحكم عليه باستيلائه على النفس؛ إمّا بصدق نوم القلب- الذي هو النفس- أو بوجدان النفس طعمه، أو بزوال التعقّل عنها، أو بتعطّل الحواس الظاهرة أو السمع خاصّة.
ومنها: ما دلّ على عدم ناقضيّة المرتبة الخفيفة منه أو ما هو من مقدّماته.
ومنها: المعارض للطائفتين المحمول على التقيّة وغيرها.
فمن الاولى والثانية صحيح زرارة: «قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء»[١]. وذكر العين لتحقّق نومها قهراً قبل القلب، كما أنّ ذكر السمع لملازمتها نوم النفس.
وخبر زيد الشحّام: «ما أدري ما الخَفْقة والخَفْقتين، إنّ اللَّه يقول: «بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ»[٢]، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فإنّما اوجب عليه الوضوء».[٣]
وصحيح ابن المغيرة: «إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء»[٤]، وخبر «الخصال»:
«إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء»[٥]، وخبر سعد: «تنام العينان ولا تنام الاذنان وذلك لا ينقض الوضوء فإذا نامت العينان والاذنان انتقض الوضوء»[٦]، وعليه يحمل مطلقات ناقضيّة النوم، فراجع.
ومن الثالثة: مرسل الصدوق: عن الرجل يرقد وهو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال: «لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج»[٧]. ولعلّ المراد عروض مقدّمة الرقود لا نفسه،
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. القيامة( ٧٥): ١٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٥٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٢٥٢، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٨ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١: ٢٥٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ١١ ..