التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
خروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه (٣) قبل الاستبراء، وخروج الغائط من الموضع الطبيعي، أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه؛ كثيراً كان أو قليلًا ولو بمصاحبة دود أو نواة مثلًا. الثالث: خروج الريح (٤) عن الدُبُر إذا كان من المعدة أو
إمّا كلّي يجب تقييده بغير المذي والوذي والودي والدم والدود والنواة وغيرها، أو هو عنوان اشير به إلى خصوص العنوانين.
وقد يؤيّد هذا بما في صحيح زرارة: قلت لهما: ما ينقض الوضوء؟ فقالا عليهما السلام: «ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح»[١]، فإنّ ظاهره: أنّ الموصول عنوان اشير به إلى خصوص الحدثين المفسَّرين بالغائط والبول، وقوله عليه السلام: «أو مني» معطوف على الموصول، وليس كليّاً ذكر له مصداقان، وإلّا لعطف المني والريح بالواو.
فالمتحصّل: أنّ هنا عنوانين: مسمّى الحدثين، وما يخرج من الأسفلين، فهل الملاك في النقض هو الأوّل والتقييد بالثاني للغلبة، أو الثاني وإطلاق الأوّل لذلك؟
أظهرهما الأوّل. ومنه يعلم وجه الإطلاق في المتن.
(٣) وقد مضى حكمه في باب الاستبراء.
(٤) للإجماع منّا أو من الفريقين.[٢]
ونصوص مستفيضة واردة تحت عنوان الخارج من الأسفلين، وعنوان الريح وما هو أخصّ منهما.
فمن الأوّل: ما في الصحاح المستفيضة: «ولا ينقض الوضوء إلّاما خرج من طرفيك الأسفلين».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٩، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، الحديث ٢..
[٢]. انظر: المعتبر: ١٠٦؛ تذكرة الفقهاء ١: ٩٩؛ مفتاح الكرامة ١: ١٥٣؛ مستند الشيعة ٢: ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، الحديث ٣ و ٤ ..