التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - (القول في شرائط الوضوء)
(مسألة ١٣): لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا، يحكم بصحّته (٥٢)، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ، فيجب غسله للأعمال الآتية. نعم لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر.
ومنها: المباشرة اختياراً (٥٣)، ومع الاضطرار جاز بل وجب (٥٤) الاستنابة، فيوضّئه
و ثانياً: احتمال كونه مسوقاً لبيان حكمة الحكم لا علّته.
و ثالثاً: معارضته بحسن ابن أبي العلاء في الخاتم عند الوضوء عن الصادق عليه السلام:
«تديره، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة، فلا آمرك أن تعيد الصلاة».[١]
بحمل نسيان الإدارة على صورة احتمال وصول الماء تحته، وعلى هذا فيكون الإطلاق أدلّة القاعدة محكّماً.
(٥٢) عملًا بقاعدة الفراغ. وأمّا الحكم بنجاسة المحلّ، فللاستصحاب.
والعلم الإجمالي ببطلان أحدهما لا يوجب تعارضهما؛ لعدم لزوم مخالفة عمليّة.
(٥٣) للإجماع[٢] على عدم جواز تولّي الغير، ولظهور قوله تعالى: «فاغْسِلُوا وُجُوهَكم»[٣] وغيره؛ فإنّ ظاهر طلب فعل من شخص وجوب إيجاده بنفسه لا بالتسبيب، إلّامع قيام القرينة كجملة «يا هامانُ ابنِ لي صَرْحاً».[٤]
(٥٤) لما ادُّعي[٥] من إجماع أصحابنا، ولصحيح ابن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث: أنّه عليه السلام كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابةٌ وهو في مكان باردٍ، قال عليه السلام:
«فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغْسلوني، فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صَبّوا عليَّ الماء فَغَسلوني».[٦]
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤١، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ١١٨؛ المعتبر ١: ١٦٢؛ منتهى المطلب ٢: ١٣٢؛ ذكرى الشيعة ٢: ١٧٢ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٤]. غافر( ٤٠): ٣٦ ..
[٥]. انظر: المعتبر ١: ١٦٢؛ منتهى المطلب ٢: ١٣٣؛ مستند الشيعة ٢: ١٥٨ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٨، الحديث ١ ..