التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - مسح القدمين
(مسألة ١٨): لابدّ في المسح من إمرار الماسح (٥٣) على الممسوح، فلو عكس لم يجز. نعم لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح.
(مسألة ١٩): لايجب في مسح القدمين وضع أصابع الكفّ- مثلًا- على أصابعهما وجرّها إلى الحدّ، بل يجزي (٥٤) أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم، ثمّ يجرّها قليلًا بمقدار يصدق عليه المسح.
(مسألة ٢٠): يجوز المسح على القناع والخُفّ والجورب وغيرها عند الضرورة (٥٥)؛
(٥٣) «المسح» إن عدّي بنفسه أو بباء الإلصاق فهو إمرار الشيء على الشيء، والماسح: المارّ، والممسوح: الممرور عليه.
وإن عُدّي بعن- كمسحت الشيء عن الشيء- فهو بمعنى الإزالة، فالماسح: الآلة، والممسوح: المزال. وكذا إن ذكر بباء السببيّة، لكنّ الماسح- حينئذٍ- مدخول الباء.
وحيث إنّ الباء في الآية الشريفة زائدة أو للإلصاق، فإمرار اليد وكونها ماسحاً وكون الرأس ممسوحاً مأخوذ من مفهوم المسح المذكور فيها.
(٥٤) لصدق المسح بين المبدأ والمنتهى بذلك.
وأمّا صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام: «فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين».[١] فهو مسوق لبيان استيعاب الكفّ عرضاً في مقابل الإصبعين، فدلالته الضمنية على المسح التدريجي لاتقاوم الإطلاقات.
وتوهّم أنّه يلزم حدوث المسح في غير مورد الوضع، ولا يحصل ذلك في الفرض، مدفوع بعدم اشتراطه، وإلّا لزم فيما لو وضع الكفّ عن نصف الظهر وجرّه في النصف الآخر عدم تحقّقه في النصف الأوّل، وهكذا. فالمسح الدفعي كالتدريجي.
(٥٥) أمّا في التقيّة: فللإجماع[٢] عليها، بل كادت تكون من ضروريّات مذهب
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٤ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٢١٧/ مسألة ١٨٤؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٧٢؛ ذكرى الشيعة ١: ١٧٢ ..