التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - مسح القدمين
(مسألة ١٦): الأحوط المسح بباطن الكفّ، وإن تعذّر مسح بظاهرها، وإن تعذّر مسح بذراعه، وإن كان الأقوى جوازه بظاهرها (٤٧)- بل بالذراع- اختياراً.
(مسألة ١٧): إذا جفّت رطوبة (٤٨) الكفّ أخذ من سائر (٤٩) مواضع الوضوء- من
(٤٧) مرّ[١] الكلام فيه في المسألة الرابعة عشر.
(٤٨) كان الكلام في المسألة الرابعة عشر و السادسة عشر في آلة المسح وحال الماسح، والكلام هنا في الرطوبة الممسوح بها.
(٤٩) مقتضى إطلاق الآية الشريفة[٢] جواز المسح حتّى بالماء الخارج، لو لم نقل باقتضاء الجواز بدون الماء.
إلّا أنّ الانصراف والسيرة وبعض النصوص البيانيّة تثبت اشتراطه برطوبة الوضوء؛ لصحيح الأخوين: «ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءاً جديداً»[٣]، وفي صحيح زرارة: «ولم يعدهما في الإناء»[٤].
فالعناية الخاصّة لبيان عدم إعادة اليد إلى الإناء، وعدم تجديد الماء يعني اشتراط ذلك، وليس كسائر ما يحكيه الراوي من فعل الإمام عليه السلام، أو الإمام عليه السلام من فعل النبيّ صلى الله عليه و آله قابلًا لدعوى إجمال الفعل، أو حمله على الاستحباب.
وأمّا لزوم تقديم الأخذ من بلّة اللحية على بلّة الحاجب والأشفار، كما في مرسل خلف و الصدوق، فغير ظاهر؛ لضعف الدلالة لو قلنا بانجبار السند، فراجع.[٥]
[١]. مرّ في الصفحة ١٠٧ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٦ و ١٠ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ١ و ٨ ..