تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - عدم جواز التأخير إلى الجحفة
(مسألة ١) الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة [١]- و هي ميقات أهل الشام- اختيارا، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض و الضعف، لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات، و الظاهر إرادة المثال، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة.
و على الجملة إذا وصلت النوبة إلى الأصل العملي في دوران الأمر بين كون الميقات خصوص المسجد أو الأعم، فالأصل عدم اعتبار غير المسجد ميقاتا، و لا يعارض بأصالة عدم اعتبار خصوص المسجد، فإنّه إن اريد إثبات كون الأعم ميقاتا يكون الأصل مثبتا، و لا أثر آخر له لصحة الإحرام منه يقينيا.
عدم جواز التأخير إلى الجحفة
[١] كما عليه المشهور، بل لم يحك الخلاف إلّا عن ظاهر الجعفي و ابن حمزة، و عن المدارك صحة الإحرام من الجحفة مقطوع، و إن أثم بتأخيره إليها. و يستدل على عدم الجواز بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت الّتي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا تجاوزها إلّا و أنت محرم- إلى أن قال-:
و وقّت لأهل المغرب الجحفة، و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة»[١]، و صحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلّي فيه و يفرض الحج، و وقّت لأهل الشام الجحفة»[٢]،
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٧، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣١٨/ ١، التهذيب ٥:
٥٤/ ١٦٦ و ٢٨٣/ ٩٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣، الكافي ٤: ٣١٩/ ٢.