تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - في جواز الخروج أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها
أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف أتمتع؟ فقال: «تأتي الوقت فتلبّي بالحج، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت و صلّيت ركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا و المروة و قصرت و أحللت من كل شيء و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج»[١]، و في صحيحة معاوية بن عمار «انّ أهل مكة يقولون: إنّ عمرته عراقية و حجته مكية، كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه»[٢] و في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال: «فليغتسل للإحرام و ليهل بالحج»[٣].
و على الجملة ظاهر هذه الروايات التفرقة بين عمرة التمتع و العمرة المفردة، و انّ المتمتع بالعمرة لا يجوز له الخروج من مكة، بل هو محتبس فيها للحج، بخلاف العمرة المفردة، و إلى ذلك ينظر قوله عليه السّلام في صحيحة حماد «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج»[٤]، و امّا الخروج في الأثناء فلا فرق بين المفردة و التمتع، فإن احتمل عدم التمكن من الرجوع و الإتمام فلا يجوز و إن علم أو اطمئنّ بتمكّنه جاز.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٢، الباب ٢٢ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠١، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣١/ ٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤، التهذيب ٥: ١٦٤/ ٥٤٨.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦، الكافي ٤: ٤٤١/ ١، التهذيب ٥:
١٦٣/ ٥٤٦.