تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج و قصد بها التمتع
(مسألة ١) إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتّعا، لكن هل تصح مفردة [١] أو تبطل من الأصل؟ قولان، اختار الثاني في المدارك، رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتّع، و إنّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحبّ أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج، فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحج»[١]، و دلالتها على كون أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة كدلالتها على عدم صحة العمرة تمتعا قبل دخول شهر شوال تامّ، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ و الفرض: التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج و لا يفرض الحج إلّا في هذه الشهور التي قال اللّه عزّ و جلّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ و هو: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة[٢]، فما عن التبيان و الجواهر و غيرهما من أنّها شوال و ذو القعدة و عشرة أيام من ذي الحجة، و ما عن المبسوط و الخلاف و الوسيلة من أنّها الشهران الأولان مع أيام من ذي الحجة تنتهي بطلوع الفجر من يوم النحر و كذا ما عن الجمل و العقود و المهذب من كونها الشهرين الأولين مع تسعة أيام من ذي الحجة الظاهر أنّ النزاع لفظي، فإنّه لا ينبغي التأمّل في جواز الإتيان ببعض أعمال الحج إلى آخر ذي الحجة مطلقا أو مع العذر كما لا إشكال ببطلان الحج بفوت الوقوفين على تفصيل يأتي.
إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج و قصد بها التمتع
[١] إذا اعتمر قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد تقدم عدم صحتها متعة،
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٠، الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٧١، الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، الكافي ٤: ٢٨٩/ ٢.