تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - جواز الإتيان بحج التمتع بعد العمرة المفردة
أقول: لا بأس بالالتزام باطلاق الأخبار حتى بالإضافة إلى من كان قصده الإتيان بالحج في تلك السنة، و مفاد الأخبار أنّه إذا أحرم للعمرة المفردة فإنّ بداله أن يخرج إلى بلاده، و يترك الحج فلا بأس، و إن بقى إلى أوان الحج فلا حاجة إلى الإتيان بعمرة التمتع، فإنّ العمرة التي أتى بها تحسب تمتعا، و في صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحج؟ قال: «هي متعة»[١]، و إطلاق التنزيل و أن يقتضي الاكتفاء بها في إتيان حج التمتع، و أنّه لا يجوز خروجه و رجوعه إلى بلاده، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن اطلاق التنزيل بالإضافة إلى عدم الخروج إلى بلاده بالروايات الدالة على أنّه إذا أراد الخروج إلى بلاده فله ذلك، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله»[٢]، و نحوها غيرها.
و مع ذلك كله الأحوط على من عليه حج التمتع بعنوان حجة الإسلام أن يحرم من الميقات بعمرة التمتع، و عدم الاكتفاء في الإحرام لحج التمتع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج، و إن اتفق له حاجة توجب خروجه إلى بعض الأمكنة أن يحرم للحج من مكة، ثمّ يخرج على ما تقدم، و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه بعدم الاكتفاء فيما إذا كان أجيرا للحج تمتعا فعدم الاكتفاء فيه ليس مبنيا على الاكتفاء في خصوص الحج تمتعا إذا كان مندوبا، بل على تقدير الاكتفاء في حجة الإسلام أيضا يجب على الأجير العمرة من الميقات تمتعا، لأنّ منصرف عقد الإجارة الإتيان بحج التمتع بالإحرام لعمرة التمتع.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣١١، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ٤، التهذيب ٥: ٤٣٦/ ١٥١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١، الكافي ٤: ٥٣٤/ ١، الاستبصار ٢:
٣٢٧/ ١١٥٩.