تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - يكره للمحرم امور
تصلي فيه فلا بأس ان تحرم فيه»[١]، و مقتضاه جواز الاحرام في الثوب الأسود لجواز الصلاة فيه، و قد يقال بكراهة الاحرام في الثوب المعلم و المخيط، و يستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم، و تركه احب إليّ إذا قدر على غيره»[٢]، و في دلالته على الكراهة لا على أفضلية غيره تأمل.
و منها الاحرام في ثوب وسخ طاهر كما يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال: «لا، و لا أقول: إنّه حرام و لكن تطهيره أحب إليّ، و طهره غسله و لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه، حتى يحل، و إن توسخ إلّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله»[٣]، و قريب منها صحيحة علاء بن رزين المحتمل اتحادها مع ما قبلها، و منها ما عن بعض من كراهة استعمال الحناء قبل الاحرام إذا بقي أثره إلى وقت الاحرام، و في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته: عن امرأة خافت الشقاق فأرادت ان تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: «ما يعجبنى ان تفعل»[٤]، و نفي البأس بالتداوي به للمحرم وجب حملها على الكراهة، و لكن فيه ما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٩، الباب ٢٧ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٩، الباب ٣٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٦، الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥١، الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.