تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - ٨ - استعمال الطيب
بالشم و الدلك و الأكل، و كذلك لبس ما يكون عليه أثر منها [١]، و الأحوط الأولى الاجتناب عن كل طيب.
مسّه بطيب و يقال إذا كان الكافور حراما على المحرم الميت فالمحرم الحي أولى بالحرمة، و في الاستدلال نظر كما لا يخفى لبطلان إحرام الميت بموته كما هو مقتضى كون كل من العمرة و الحج عملا ارتباطيا فيكون الحكم بعدم مسّه بطيب و كذا ترك حنوطه حكما تعبديا لا يجري على الحي في مقابل ما تقدم من الروايات المفسّرة للطيب، ثمّ إنّ النهي يعم كلا من الأكل و الشم و الدلك أو حتى لبس ثوب فيه أثرها فإنه نوع مس للطيب و استعماله بل الاحوط أن يجنبه من فراشه أيضا و إن يتامل في عموم النهي.
[١] فإن لبس الثوب المفروض يكون من مس الطيب و استعماله بل مقتضى ما ورد في إزالة اثر الطيب من الثوب عدم جواز لبسه للمحرم و يشهد لوجوب الإزالة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مس الطيب ناسيا و هو محرم قال: «يغسل يده و يلبّي»[١] و صحيحة حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها قال: «فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها»[٢] و ظاهر هذه لزوم الإزالة حتى في الاثر و لو كان ذلك بالمجاورة لا الإصابة و حتى ما و لو كان ذلك قبل الإحرام، و هل يجوز الإزالة بالغسل بيده كما صرح به الشيخ في التهذيب و العلّامة في التحرير و المنتهى أو يجب غسله بالآلة أو أن يأمر المحلّ بغسله كما عن الشهيد في الدروس الأظهر الجواز، فإن غسله بيده إزالة اثر الطيب من ثوبه أو بدنه كما يدل عليه الصحيحة الاولى و لا يعد من استعمال الطيب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥١، الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٣، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.