تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه
(مسألة ١٦) المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه [١] و هو الأحوط، و ذهب بعضهم إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق أيضا، و لكن دليله غير ظاهر.
موثقة سماعة بن مهران قال: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما و هو يعلم أنّه لا يحل له» قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم فقال: «إن كانا عالمين، فإن على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون هي علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوجت فعليها بدنة»[١] و الرواية معتبرة سندا و تامة دلالة فلا مجال لتوقف المحقق و العلّامة و بعض آخر في الحكم على المحلّ العاقد بأن عليه بدنة، و يستفاد من الموثقة حكم ما إذا كان العاقد أيضا محرما بالفحوى. نعم لا مجال للفحوى إذا كان المحرم عاقدا لنفسه و دخل بالمعقودة فإن عليه كفارة الدخول فقط مع علمه بحرمة عقده سواء كان عالما ببطلان النكاح أو جاهلا به.
حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه
[١] المعروف عند الأصحاب حرمة حضور المحرم عقد النكاح لتحمل الشهادة و عند جماعة حرمة شهادته على النكاح حتى فيما تحمل الشهادة قبل إحرامه، و يستدل عليه بمرسلة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل»[٢] و مرسلة ابن أبي شجرة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يشهد على نكاح محلين قال: «لا يشهد»[٣]، و لضعف سندها بالإرسال و غيره لا يمكن الاعتماد عليها و عمل الأصحاب لكونهما موافقا للاحتياط لا يقتضي اعتبارهما مع أنهما لا تعمان إقامة المحرم شهادته على النكاح الذي تحملها
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٧، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.