تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - عدم ثبوت الكفارة على الجاهل و الناسي في ارتكاب غير الصيد من المحظورات حال الاحرام
المحرم لا يوجب الكفارة إذا كان صدوره منه ناشئا عن جهل أو نسيان، و لو كان جهله تقصيريّا، و يستثنى من ذلك موارد:
١- ما إذا نسى طواف الفريضة في الحج أو العمرة و واقع أهله قبل تذكره بتركه الطواف على الأحوط أو نسى شيئا من السعي في عمرة التمتع فأحلّ لاعتقاده الفراغ من السعي، و ما إذا أتى أهله بعد السعي و قبل التقصير جاهلا بالحكم.
٢- من مرّ يده على رأسه أو لحيته عبثا فسقطت شعرة أو شعرتان.
٣- ما ادّهن عن جهل و سيأتي الحكم في كل من ذلك في محلّه.
كالعالم العامد، و قد ورد ذلك في عدة من الروايات منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة فيها: «و ليس عليك فداء ما أتيته جهلا إلّا الصيد»[١] فإنّ ظاهرها عدم ثبوت الكفارة على الجاهل في ارتكاب أي شيء من محظورات الإحرام، و تقدم أيضا أنّ الروايات الواردة في الجماع بعد الإحرام دالة على عدم ثبوت شيء على الجاهل، حيث يدخل فيه الناسي أيضا لأنّ الناسي مادام نسيانه باقيا فهو جاهل و يدلّ على ذلك أيضا صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في أعجمي دخل المسجد يلبّي و عليه قميصه حيث ورد فيها قوله عليه السّلام: «أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»[٢].
و قد يقال الروايات الواردة في الجماع بعد إحرام الحج و قبل الوقوف بالمزدلفة قد دلّت على صحة الحج و عدم وجوب الكفارة مع الجهل بحرمة الجماع، و لكن في ما إذا جامع إمرأته في العمرة المفردة قبل إكمال السعي وردت الروايات في بطلان العمرة و وجوب الكفارة و بمثل صحيحة عبد الصمد بن بشير نلتزم بعدم الكفارة في الجماع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٦٨، الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٨، الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٣.