تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - كفارة أكل المحرم البيض حمل أو جدي أو شاة
(مسألة ٢٢) قد تقدّم أنّ الكفارة في كسر البيض المجرّد درهم على الأحوط، و لكن إذا أكل المحرم البيض في إحرامه فكفارته حمل أو جدي أو شاة [١].
في الإحرام و أنّ الفداء يتضاعف إذا صاد المحرم في الحرم بلا فرق بين الصيد جهلا أو خطاء بل عمدا إلّا أنه استثني صيد المحرم عمدا و متعمدا فإنه لا تتكرر الكفارة في إحرام بل هو ممن ينتقم اللّه منه و النقمة في الآخرة لا الدنيا، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، و ينتقم اللّه منه و النقمة في الآخرة»[١] و الانتقام قرينة على التعمد في الصيد و في غير صورة التعمد من الجهل و الخطاء يؤخذ بما في صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: محرم أصاب صيدا قال: «عليه كفارة» قلت: فإن هو عاد قال: «عليه كلّما عاد كفارة»[٢] و في مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أصاب المحرم الصيد خطاء فعليه كفارة فإن أصابه ثانيا خطاء فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاء فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم اللّه منه، و النقمة في الآخرة و لم يكن عليه الكفارة»[٣] و ظاهر الروايات عود المحرم إلى الصيد في إحرامه الذي اصطاد فيه و أما العود في إحرام آخر قريبا أو بعيدا فهو باق تحت إطلاقات الكفارة كما هو الحال في عود المحل في الحرم إلى الاصطياد.
كفارة أكل المحرم البيض حمل أو جدي أو شاة
[١] و يشهد لذلك صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٩٣، الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٩٣، الباب ٤٧ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٩٤، الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٢.