تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - كفارة أكل الصيد ككفارة الصيد
و فيما سوى ذلك قيمته»[١] فإنه و ان ورد لعموم قوله عليه السّلام و فيما سوى ذلك قيمته التخصيص في بعض الحيوانات كالحمار و شبهه إذا صاده المحرم أو أكله إلّا أنه يؤخذ بها في غير ذلك كاليحمور و نحوه من الوحشي المحلّل أكله بل في غير المحلل أكله أيضا إذا كانت له قيمة و لو باعتبار جلده، و قد يقال بالتداخل و أنه يكفي في قتل الصيد و أكله جزاء واحد لصحيحة أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها فقال: «عليهم مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال» قلت: فإنّ منهم من لا يقدر على ذلك قال: «يقوّم و بحساب ما يصيبه من البدن و يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما»[٢] و وجه الاستدلال أنّه لو كان لكل من الذبح و الأكل فداء مستقل أو كان مع الفداء قيمة لكان على كل منهم ذبح و أكل بدنتان لا بدنة، و الرواية صحيحة على رواية الصدوق[٣] حيث رواها بإسناده عن علي بن رئاب، و لكن ليس على روايته قدّس سرّه فذبحوها و لعلهم أصابوها مذبوحين. نعم على رواية الشيخ قدّس سرّه[٤] كما نقلناه فذبحوها و أكلوها إلّا أن في سندها على رواية اللؤلؤي و هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي الذي ضعفه القميون و استثنوه من روايات نوادر الحكمة، و توثيق النجاشي مع تضعيفهم لا يفيد، و مع الاغماض عن ذلك يختص ذلك بالنعامة، و لا بد في الالتزام بفدية واحدة في فراخها و احتمال الخصوصية فيها و في فراخها موجود لأنه ورد أنه لا تضعيف في الفداء إذا بلغ النعامة و أما في غيرها يؤخذ بما تقدم من مضاعفه الفداء كما يظهر من صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥، الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٢ و ٤٥، الباب ٢ و ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١١ و ٤.
[٣] الفقيه ٢: ٢٣٦/ ١١٢٣.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥٣/ ١٢٢٧.