تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - كفارة أكل الصيد ككفارة الصيد
و أن يستدل على ذلك بصحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اهدي لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا فقال: «لا يرى به أهل مكة باسا» قلت: فأي شيء تقول أنت قال: «عليهم ثمنه»[١] و لكن لا يخفى أن ظاهر السؤال بقرينة قوله عليه السّلام: إن أهل مكة لا يرون به باسا، هو أكل المحل من الطير المقتول بمكة و أنّ الجزاء على أكله قيمته، و الكلام في أكل المحرم من الصيد. و على الجملة صيد المحل أي قتله الطير في الحرم جزاءه قيمته و كذا أكل المقتول فيه إذا كان الآكل محلا، و هذا لا يرتبط بمحل الكلام و هو أكل المحرم من الصيد و لو كان صائده محلّا أو صاده الاكل المحرم قبل إحرامه، و يستدل على اعتبار القيمة سواء زادت عن الفداء أو نقصت بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته»[٢]، و موثقته في حديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك»[٣]. أقول لم يفرض في الموثقة كون المجتمعين على الصيد أو الأكل محرمين فيحمل على الصيد في الحرم من المحلين أو أكله من المحلّين و أما الصحيحة فقد فرض فيها كونهم محرمين عند الصيد أو الأكل فتدل على ضمان القيمة في الأكل و في الصيد، و اللازم رفع اليد عن إطلاقها في صيد تعين في الشرع الفداء في صيده و أكله و حملها على صيد يكون الجزاء فيه قيمته، حيث ورد في صحيحة سليمان بن خالد قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «في الظبي شاة و في البقرة بقرة و في الحمار بدنة و في النعامة بدنة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥، الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤، الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥، الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.