تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - حرمة الصيد تختص بالحيوان البري
وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ قال: فليتخير الذين يأكلون و قال: و فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر»[١]. و بعضها واردة في أنّ كل حيوان يكون أصله في البحر و يكون في البر و البحر لا يجوز للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه الجزاء، ففي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الجراد من البحر و قال: كل شيء أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه عزّ و جلّ»[٢] و صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا بأس أن يصيد المحرم السمك و يأكله طرية و مالحة و يتزوّد و قال اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ، قال: صالحه الذي يأكلون، و فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر و ما كان من صيد البرّ يكون في البرّ و يبيض في البحر فهو من صيد البحر»[٣] و لعل ما في الوسائل من صحيحة معاوية بن عمار الأولى اشتباه قد الصق ما في ذيل رواية حريز بتلك الرواية، و المناقشة في صحيحة حريز بأنّها مرسلة عن حريز في الكافي حيث رواها حريز عمن أخبره لا يضر باعتبارها لاحتمال أن حريز قد سمعها مرتين تارة بالواسطة و أخرى بلا واسطة و كيف ما كان فما يعيش في الماء و البر يلحق بالحيوان البري. نعم يحتمل اختصاص ذلك بالطيور، و في غيرها يتبع الحكم بعده حيوانا بحريا عرفا، و إن خرج إلى ساحل البحر في بعض الأحيان، لكن في رواية الطيار عن أحدهما عليهما السّلام قال:
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٥، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٦، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٦، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣، الكافي ٤: ٣٩٢/ ١.