تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - مع عدم الرداء عند الاحرام يطرح قميصه أو العمامة أو العباء بعد قلبه على كتفيه
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين، و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (عاتقه) أو قباءه بعد أن ينكسه»[١].
و ما في صدرها من لبس الخفين إذا لم يجد نعلين ترخيص في لبسهما مع عدم النعلين لا أنّ لبسها واجب لأنه يجوز الإحرام و الحج حافيا على ما مرّ في مسألة نذر الحج ماشيا أو حافيا. نعم ربما يقيّد جواز لبسهما بخرق مقدمتها استنادا إلى روايتين في سندها ضعف، و يأتي الكلام في ذلك في تروك الإحرام، و في صحيحة الحلبي: «إذا اضطر المحرم إلى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدى القباء»[٢] و ظاهر هذه الاضطرار إلى لبسه لمثل الحر و البرد و لكن لا يحتمل عدم جواز الادخال فيه و جوازه في فرض عدم الرداء، و عليه مع عدمه يطرح القباء على عاتقه بعد نكسه و لو كان الطرح عليه بحيث يمكن إدخال يديه في كميه فلا يدخلهما فيهما.
هذا بالإضافة إلى الرداء و أمّا بالإضافة إلى الإزار فمع عدم تمكنه منه جاز له لبس السراويل و في كونه بدلا عن الإزار تأمّل، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و لا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار»[٣] و نحوها صحيحة حمران بن أعين[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٣، الباب ٣٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٩، الباب ٥٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.