تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - لا بأس بالزيادة على الثوبين
(مسألة ٢٨) لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام و في الأثناء [١] للاتقاء عن البرد و الحر بل و لو اختيارا.
و ما دلّ على وجوب لبس الثوبين يستفاد منها وجوب اللبس عند الإحرام و أمّا الاستمرار على لبسه فلا دليل عليه فالأصل عدم وجوبه فلا بأس بالتجرد منها مع الأمن من الناظر، بل من المقطوع أن المحرم غير ممنوع من الاستحمام و الاغتسال و غير ذلك مما يلازم التجرد عن الرداء و قد تقدم في خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
أنّ الحائض تلبس ثياب الإحرام و تحرم و إذا جاء الليل خلعتها و لبست ثيابها الاخرى[١]. و على الجملة الممنوع على الرجل المحرم لبس المخيط و نحوه لا وجوب لبس الإزار و الرداء ما دام محرما.
لا بأس بالزيادة على الثوبين
[١] و يشهد لذلك مضافا إلى كونه مقتضى الأصل صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتردّى بالثوبين؟ قال: «نعم و الثلاثة إن شاء يتقي بها البرد و الحرّ»[٢] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فإنه ورد فيها سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه و غيرها التي أحرم فيها؟ قال: «لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٠، الباب ٤٨ من أبواب الاحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٢، الباب ٣٠ من أبواب الاحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٤١/ ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٣، الباب ٣٠ من أبواب الاحرام، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣٤٠/ ٩.