تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - ثالثا لبس الثوبين
الحديث. و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين و إن لم يكن رداء طرح قميصه على عنقه أو قبائه بعد أن ينكسه»[١] إلى غير ذلك، و ما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه»[٢]، لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه بل يمكن حمل تجويز لبسه مقلوبا على طرحه كذلك على منكبيه. هذا كله في الرجال، و أما النساء فالأظهر جواز إحرامها في ثيابها، و في صحيحة عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين»[٣].
و المراد من الحرير المعبر عنه في بعض الروايات بالحرير المبهم هو الخالص بقرينة الروايات المرخصة في غير الخالص، و في صحيحة محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل قال: «نعم إنّما تريد بذلك الستر»[٤]. و على الجملة مع النصوص الدالة على جواز لبس القميص و السروايل و غيرها للمرأة لا مورد للتمسك بقاعدة الاشتراك و الالتزام بلزوم الرداء و الإزار على النساء. نعم روى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألت عن امرأة حاضت و هي تريد الإحرام فتطمث قال: «تغتسل و تحتشي بكرسف و تلبس ثياب الإحرام و تحرم، فإذا كان الليل خلعتها و لبست ثيابها الأخر حتى تطهر»[٥]. و ربما يستظهر منها إنّ ثياب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، الباب ٤٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٧٠/ ٢٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٧، الباب ٤٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، الباب ٣٣ من أبواب الاحرام، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٩، الباب ٥٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢١٩/ ١٠١٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٠، الباب ٤٨ من أبواب الاحرام، الحديث ٣، الكافي ٤: ٤٤٥/ ٤.