تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
(مسألة ٦) لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعين عليه أحدهما أو لا [١]، و قيل: إنّه للمتعيّن منهما و مع عدم التعيين يكون لما يصح منهما و مع صحتهما- كما في أشهر الحج- الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها، و هو مشكل إذ لا وجه له.
فساد الحج أو العمرة بالمعنى المصطلح على ما تقدم و إنّما يوجب في بعض الموارد تكرار الحج و العمرة في السنة الآتية و بعد خروج الشهر عقوبة على الارتكاب.
لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
[١] مراده قدّس سرّه أن لا يكون أثناء عمل يقصده و لكن لا يدري أنه أحرم له أو لغيره فإنه في هذه الصورة يبني على أنه أحرم له سواء كان الإحرام لغيره صحيحا أم كان باطلا.
و قد ذكر ذلك في المسألة الحادية عشرة فإن الحكم بتحقق الإحرام لما يأتي بقصده مقتضى قاعدة التجاوز بل مراده أنّ المكلف بعد ما أحرم من الميقات نسى ما أحرم له سواء اشتغل حال نسيانه ببعض الأعمال أو لم يشتغل و أفتى بلزوم تجديد الإحرام و أنّ إحرامه السابق كالعدم و لم يفصل بين ما إذا كان إحرامه السابق على تقدير صحيحا و على تقدير آخر باطلا و بين صحته على كل تقدير، و لكن فيه ما لا يخفى فإنه إنما يلزم الإعادة فيما إذا كان إحرامه السابق على تقدير صحيحا و على تقدير آخر باطلا كما إذا أحرم قبل دخول هلال شوال و نسى أنه أحرم للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو نسى أنه كان للعمرة المفردة أو لحج الإفراد، فإنه في الفرضين عليه إعادة الإحرام إذا كان قصده دخول مكة أو كان عليه الحج الواجب تمتعا أو إفرادا لجريان الاستصحاب في عدم تحقق الصحيح من الإحرام و لا تجري قاعدة الفراغ في إحرامه السابق، لانها إنما تجري في عمل يكون أصل الإتيان بذلك العمل بعنوانه محرزا و شك في وقوع الخلل فيه سهوا، و في الفرض لم يحرز أنه كان يأتي عند الإحرام بإحرام العمرة المفردة و أما إذا كان إحرامه على كل تقدير كان صحيحا كما إذا نسى أنه أحرم بعد حلول شهر شوال