تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - الرابع أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة [١]، و قيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها و اشتمالها على خصوصيات غير واجبة، و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى و إن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة اخرى حاضرة، و إن لم يكن فمقضية، و إلّا فعقيب صلاة النافلة.
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة
[١] الروايات الواردة في المقام و إن كان ظاهرها الوجوب بل الاشتراط و اختلافها في عدد الركعات مع ما يأتي فيها من المناقشة لا يكون قرينة على الاستحباب مع إمكان الجمع بينها بحمل الزايد على الركعتين على الاستحباب كما لا يكون اشتمالها على بعض الخصوصيات الغير الواجبة موجبا لرفع اليد عن الظهور و هو اعتبار وقوع الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، و قد ذكر عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، و إن كانت نافلة صليت ركعتين و أحرمت في دبرهما»[١] الحديث و ما ذكر بعد ذلك فيها من الامور الغير الواجبة لا يوجب رفع اليد عن ظهور صدرها. نعم قد ذكر ذلك في كلمات الأصحاب في عداد المستحبات من غير إشارة إلى القول بالوجوب المحكي في كلمات بعضهم عن الإسكافي بل المرتكز عند الأذهان عدم اشتراط الإحرام بها و أنها كسائر الآداب للإحرام مع أنّ وقوعه بعد صلاة فريضة أو نافلة لو كان معتبرا في صحته لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء، و على الجملة لا يبعد أن يكون ما ذكر قرينة على حمل الأصحاب (قدس سرهم) وقوعه عقيب الصلاة على الاستحباب.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٠، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٠٦/ ٩٣٩.