تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - لو نسي الإحرام و لم يذكر إلا بعد الاتمام صح عمله
(مسألة ٩) لو نسي الإحرام و لم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحّة عمله [١]، و كذا لو تركه جهلا حتّى أتى بالجميع.
هذا كله مع ترك إحرام الحج جهلا أو نسيانا مع عدم إمكان تداركه، و أمّا إذا كان تركه مع العلم و العمد و لم يمكن تداركه بالرجوع إلى مكة و الإحرام بها ثم إدراك الوقوف بعرفة يكون حجّه باطلا حيث أن الإحرام جزء من الحج و العمرة، و الصحة بدونه تحتاج إلى قيام الدليل و لو أحرم مع العلم و العمد من غير مكة فإحرامه محكوم بالبطلان و لا يفيد الدخول بمكة بعده، حيث إنّ ميقات إحرام الحج مكة، و قد تقدم أن ظاهر الأمر بالإحرام من الميقات مقتضاه اعتبار وقوعه فيه في الحكم بصحته و الدخول بمكة بعده لا يكون من انشائه بها، و ما ذكره قدّس سرّه نعم، لو أحرم من غير مكة نسيانا و لم يتمكن من العود إليها صحّ إحرامه من مكانه، الظاهر في لزوم إحرامه من مكانه بعد التذكر مع عدم إمكان عوده إلى مكة لا يتم على إطلاقه فإنه لو أحرم من خارج مكة بعد خروجها منه و لم يكن متمكنا في زمان إحرامه من العود إليها كفى ذلك الإحرام و لا يحتاج إلى إعادته بعد التذكر لأنّه ترك الإحرام من مكة نسيانا، و لم يكن حين الإحرام متمكنا من الرجوع إليها.
لو نسي الإحرام و لم يذكر إلا بعد الاتمام صحّ عمله
[١] قد ذكرنا في المسألة السابقة أن ترك الإحرام في حج التمتع نسيانا أو جهلا لا يوجب بطلانه، و لا يبعد عدم الفرق بين حج التمتع و غيره في ذلك، بل دعوى أن ما في صحيحة علي بن جعفر (رجل نسى الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات) يعمّ غير حج التمتع أيضا و لكن بالإضافة إلى ترك الإحرام في العمرة المفردة أو عمرة التمتع، فالحكم بالصحة مشكل جدا، لعدم قيام دليل عليه بعد كون مقتضى جزئيه الإحرام من العمرة و الحج بطلانهما بدونه حتى فيما كان مع العذر و النسيان، و لكن المشهور