تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
و لا يضر عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحا، و ذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار، و اللازم رجحانه حين العمل و لو كان ذلك للنذر، و نظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته و رجحانه بالنذر، و لا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كل مكروه أو محرّم، و في المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار، فالقول بعدم الانعقاد- كما عن جماعة- لما ذكر لا وجه له، لوجود النصوص و إمكان تطبيقها على القاعدة.
الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة، قال: «فليحرم من الكوفة، و ليف لله بما قال».[١]
و قد يناقش فيها سندا و دلالة، أما سندا، فإن الموجود في بعض نسخ التهذيب الحسين بن سعيد عن حماد عن علي، و حماد الذي يروي عنه الحسين بن سعيد هو حماد بن عيسى، و على الذي يروي منه حماد بن عيسى هو علي بن أبي حمزة البطائني، و لا أقل من كون ذلك محتملا، و فيه أنّ الحديث أخرجه في الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي، و لم ينقل اختلاف في نسخة الاستبصار، و رواية حماد بن عيسى عن عمران الحلبي في التهذيبين متعدد بل نظير السند أيضا موجود فلا موجب لاحتمال كون الراوي علي بن أبي حمزة البطائني بل نسخه على اشتباه، بقرينة رواية الاستبصار، و المناقشة في دلالتها بأنّ المراد من الإحرام بالكوفة الإحرام من ميقات أهل العراق و الكوفة، نظير ما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٢٦، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١، التهذيب ٥: ٥٣/ ١٦٢، الاستبصار ٢:
١٦٣/ ٥٣٤.