تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - عاشرا أدنى الحل
في الحل و نصفه في الحرم، و الجعرّانة- بكسر الجيم و العين و تشديد الراء أو بكسر الجيم و سكون العين و تخفيف الراء- موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال، و التنعيم موضع قريب من مكّة و هو أقرب أطراف الحل إلى مكّة، و يقال: بينه و بين مكّة أربعة أميال، و يعرف بمسجد عائشة، كذا في مجمع البحرين، و أمّا المواقيت الخمسة فعن العلّامة رحمه اللّه في عائشة)[١]، و صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها»[٢]، و قوله عليه السّلام و ما أشبهها ظاهره عدم اختصاص موضع الإحرام بالموضعين أو الثلاثة، و أن وجه الشباهة كونها من أدنى الحلّ. نعم بما أنّ الثلاثة منصوصة بعناوينها فالأفضل الاقتصار بها، و لا يقدح في الاستدلال اختصاص الجواب في صحيحة جميل بمورد السؤال، فإن الصحيحة الثانية عامة بالإضافة إلى كل من كان بمكة و أراد الإتيان بالعمرة المفردة، و بتعبير آخر الأمر بالخروج إلى التنعيم إرشاد إلى كون ميقات العمرة المفردة هو التنعيم، كما أنّ قوله عليه السّلام:
(من أراد أن يخرج ...) ظاهره المفروغية من عدم جواز إحرام العمرة من مكة، و أنه يكون بعد خروجه إلى ميقات إحرامها و أنّ ميقات إحرامها ما ذكر، نعم روى الصدوق مرسلا بعد نقل صحيحة عمر بن يزيد أنه قال: «و ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة، عمرة أهل فيها من عسفان و هي عمرة الحديبيّة، و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، و عمرة أهلّ فيها من الجعرانة، و هي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٦، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣٩٠/ ١٣٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٤١، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٧٦/ ١٣٥٠.
[٣] الفقيه ٢: ٢٧٥/ ١٣٤١، و عنه في وسائل الشيعة ١١: ٣٤١، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.