البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٤ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
٤ ـ رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت : إني أدخل المسجد و قد صليت فاصلي معهم فلا ( ولا ) أحتسب بتلك الصلاة . قال : لا بأس , فأما أنا فاصلي معهم و اريهم أني أسجد و ما أسجد [١] . و هذه أيضا كسابقتها في الدلالة على محبوبية العبادة معهم ولو بنحو الاشتراك في الصورة .
فتحصل من جميع ذلك : أن غاية ما يستفاد من هذه الروايات هي مطلوبية الدخول في مساجدهم و في صلواتهم و إراءتهم الموافقة معهم , و أين هذا من الترخيص في تطبيق الواجب على المأتي به معهم حتى يستكشف منه الاجزاء .
نعم , للخصم أن يقول : أنه في مفروض الروايات المندوحة موجودة فلايقاس بذلك مورد عدم وجود المندوحة . إلا أن المقصود من بيان هذه الروايات إثبات أن مادل على مطلوبية الصلاة معهم أو الصلاة في عشائرهم لا تدل على أزيد من مفاد هذه الروايات , و أن الشركة معهم في عباداتهم مطلوبة مرغوبة , فانه على مدعي الاجزاء الاثبات , ولا نريد بذلك بيان المعارض للروايات السابقة بعد تسليم دلالتها , بل المراد بيان عدم دلالة الروايات السابقة على الاجزاء . نعم , هنا عدة روايات تدل على الاجزاء عند سقوط بعض الاجزاء أو الشرائط نعم ليس فيها رواية ناظرة إلى الركنيات و الاجزاء فيها .
ولكن قد مر أن حكومة دليل العذر على دليل الحكم الاولي يقتضي الاجزاء مطلقا , فعدم الاجزاء في مورد كالركنيات يحتاج إلى دليل , ولا دليل في شيء من مواردها . نعم , حديث (( لا تعاد )) بمقتضى ذيلها لا يدل على الاجزاء إلا بالنسبة إلى غير موارد الاستثناء , ففي موارد الاستثناء لا دليل على
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٨ .