البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢١٨ - التمسك بمعتبرة أبي الجارود لاثبات الاجزاء في الحج
التفصيل بين اللباس و غيره . و التفصيل بين الساتر و غيره . و التفصيل بين ما علم بكون المشكوك من أجزاء الحيوان و ما لم يعلم , كما يظهر من العروة الوثقى فانه اختار في الاول الجواز و نفى الاشكال في الجواز في الثاني .
ثم إن الجواز في المقام ليس تكليفيا متعلقا بذات العمل , فانه لا يحتمل كون لبس ما لا يؤكل لحمه محرما من المحرمات الالهية , بل إما أنه وضعي بمعنى المضي والنفوذ الملازم للصحة أو تشريعي من جهة الاستناد إلى الشارع الملازم لها أيضا .
ثم إنه هل الجواز في المقام ظاهرى بمعنى أن الحكم به يتوقف على إجراء القواعد والاصول , و مع انكشاف الخلاف بعد ذلك لابد من إعادة الصلاة بناء على القول بعدم الاجزاء في الاحكام الظاهرية ؟ أو واقعي بمعنى أن الحكم به غير متوقف إلا على نفس الدليل الدال على الواقع , ولا موضوع للاعادة فيه حتى مع انكشاف الخلاف ؟ أو ظاهرى بحسب الابتداء و واقعي بحسب جواز الاكتفاء بمعنى أنه لايحكم به إلا بملاحظة أصل جار في المقام , ولا يحتاج إلى الاعادة ولو انكشف الخلاف بعد العمل في الجملة ؟
ذكر المحقق القمي ـ رحمه الله ـ في بعض أجوبة مسائله أن مقتضى التبادر والانصراف أخذ العلم في موضوع أدلة المانعية أو الشرطية , أى مانعية لبس غير المأكول أو شرطية لباس المأكول مترتبة على صورة العلم بكون اللباس من المأكول أو غيره , وإلا فمع الجهل يحكم بصحة الصلاة واقعا فانها واجدة لجميع شرائطها فاقدة لجميع موانعها .
و منع ما ذكره ظاهر , فان التبادر والانصراف ممنوع , والالفاظ وضعت للمعاني الواقعية من دون دخل العلم و غيره من الحالات النفسانية فيها , و لذا ذكر المرحوم النائيني ـ رحمه الله ـ أن الجواز ظاهرى , و نحتاج في ذلك إلى اجراء أمارة أو أصل , و بنى على لزوم الاعادة بعد انكشاف الخلاف , و حكمه هذا