البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٩٦ - سائر الشرائط المعتبرة في الامام
المتابعة يقتضي تبعية المأموم لجلوس الامام و حيث لا يجوز له الجلوس فلا يجوز له الاقتداء .
و بعبارة اخرى : أن هنا قياس استثنائي و هو أنه لو كان الاقتداء صحيحا لوجبت المتابعة و حيث لا تجب فلا يصح الاقتداء .
و هذا التوهم مدفوع ( أولا ) بما ذكرنا من أن وجوب المتابعة إنما هو في ما تكون وظيفة المأموم الاتيان به . ( و ثانيا ) أن الملازمة بين صحة الاقتداء و وجوب المتابعة كليا ممنوعة , فان المفروض عدم وجوب المتابعة في المقام , و الامر دائر بين أن يكون تخصيصا في عموم وجوب المتابعة فيصح الاقتداء ولا تجب المتابعة , و أن يكون خارجا عنه تخصصا بحيث لا يصح الاقتداء فلا تجب المتابعة , و أصالة العموم لا تثبت حال الفرد الخارج قطعا و أن خروجه تخصص لا تخصيص كما بين في محله , و قد أطال المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ في إثبات أن الاصل في المقام عدم مشروعية الاقتداء , و محصله أن أدلة لزوم المتابعة دالة على ذلك بالالتزام , و قد ظهر ضعفه .
قوله (( قده )) : و أن لا يكون اميا بمن ليس كذلك .
أقول : المراد بالامي : من لا يحسن القراءة , و لا دليل في خصوص المقام , فلا بد من ملاحظة ما هو مقتضى القاعدة , فقد مر أن القاعدة تقتضي جواز إمامة المعذور بغير المعذور , ولكن قد يمنع عن ذلك في مفروض المسألة بأن الامام ضامن لقراءة المأموم , فلا بد من أن يأتي بها على حسب وظيفة المأموم حتى تسقط عن ذمته , و هذا إنما يصح في ما إذا لم يأت المأموم بوظيفته مباشرة كما إذا لم يقرأ , أو كانت الصلاة جهرية مع سماع صوت الامام , أو قلنا بأن السقوط حتى في الاخفاتية عزيمة لا رخصة , و إلا فتسقط ذمته بالاتيان بالقراءة مباشرة , و ما أفادة المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ من أنه لابد من كون قراءة