البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٢٤ - الكلام في تقليد الاعلم
إن قلت : الاستصحاب لايجري قبل الفحص .
قلت : الفحص في الشبهات الموضوعية غير لازم والمورد منها . و قد يقال : بأن المقيد لبي ولا مانع من التمسك بالاطلاق المقيد بالتقييد اللبي في الشبهات المصداقية ولكنه كما ترى فان ملاك عدم جواز التمسك مشترك بين أن يكون المقيد لبيا أو لفظيا . هذا ما يمكن أن يقال في توجيه الوجه الاول , و بينه السيد الاستاذ ـ مدظله ـ ولكن يظهر مما مر أنه : ( أولا ) لا إطلاق في باب التقليد يمكن التمسك به في موارد الشك . ( وثانيا ) الاستصحاب في المورد و أمثاله غير جار لا أزليا ولا نعتيا على ما ذكرنا برهانه في الاصول و بنينا عليه , فهذا الوجه لايتم .
الوجه الثاني : أن سيرة العقلاء قائمة على الرجوع إلى غير الاعلم في موارد احتمال المخالفة , وإلالكان غير الاعلمين معطلين في المجتمع , والمشاهد خلافه , و الشارع لم يردع عن ذلك , فيستكشف عنه في الشرعيات أيضا . و فيه أن دليل التقليد ليس سيرة العقلاء كما مرمع أن إحراز اتصاله إلى زمان المعصوم بحيث يكشف عدم ردعهم عنها لامضائهم ممنوع , فهذا أيضا لايتم .
الوجه الثالث : إرجاع الامام عليه السلام الناس إلى أشخاص خاصة مثل يونس عبدالرحمن , و زكريا بن آدم , مع إحتمالهم بمخالفة فتواهم للامام عليه السلام . ولايخفى ضعف هذا الوجه أيضا , فانه من أين احرز احتمال المراجعين إلى يونس أو زكريا مخالفة فتواهما للامام عليه السلام واحتمالنا لايستلزم احتمالهم , فهذا أيضا لايتم فلم يبق ما يتمسك به في مقابل الاصل العملي القائم بوجوب تقليد الاعلم فلابد من التمسك بالاصل والقول بوجوب تقليد الاعلم في هذه الصورة أيضا . نعم لو بنينا على ما قلناه في الصورة السابقة من السيرة المتشرعية فالحق عدم وجوب تقليد الاعلم في الصورتين , لكن الكلام على فرض تسليم وجوب تقليد الاعلم في الصورة السابقة و صرف النظر عن