البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٧ - فروع العلم الاجمالي
عليه , و هو واضح , و كذا اذا علم أنه على فرض الاربع ترك ما يوجب القضاء , أو ما يوجب سجود السهو , لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الاربع . و أما اذا علم أنه على فرض الاربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة , فالاقوى بطلان صلاته , لا لاستلزام البناء على الاربع ذلك , لانه لايثبت ذلك بل للعلم الاجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا , فلايمكن البناء على الاربع حينئذ .
أقول : لا فرق بين الفرض الاول و الاخير في أن الاقوى بطلان الصلاة . والوجه فيه ما ذكره سيدنا الاستاذ ـ مدظله ـ من أن جريان قاعدة البناء على الاكثر , يتوقف على أمرين , احتمال صحة الصلاة في نفسها , و احتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط . و عليه فاذا علم الشاك بترك ركن على تقدير الصلاة فلا يحتمل جابرية الركعة المنفصلة , لانه إما أن صلاته أربع ركعات فلاحاجة الى الركعة المنفصلة , أو باطلة على تقدير النقص . و اذا علم بترك ركن على تقدير الاربع فجابرية الركعة المنفصلة , و إن كانت محتملة , إلا أن الصلاة ـ على تقدير كونها أربع ركعات ـ مقطوعة البطلان , فلا تجرى القاعدة في شيء من الفرضين , فيحكم ببطلان الصلاة في كليهما , لقاعدة الاشتغال .
قال : الرابعة والاربعون : اذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها , فان أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء الى السجود من غير جلوس . و إن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود . و إن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين , ففي كفايته عن الجلوس بينهما و عدمهما وجهان , الاوجه