البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٠٧ - هل تعم مشروعية التقية الكفار و المعاندين ؟
( الاول ) أن إطلاقات مشروعية مثل لا دين لمن لا تقية له [١] أو التقية في كل شيء [٢] أو التقية في دار التقية واجبة [٣] , أو غير ذلك كلها مسوقة لبيان شرعها من دون نظر إلى عموم من يتقى منه أو خصوصه , فلايمكن الاخذ بها لا لاثبات العموم ولا لاثبات الخصوص , إلا أن الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على المتيقن من ثبوته و هو كون من يتقى منه مخالفا فقط .
( الثاني ) الانصراف , بدعوى أن أخبار التقية كلها صدرت في زمان شوكة المخالفين فهي منصرفة إلى مشروعية التقية منهم .
( الثالث ) الصرف , بدعوى أن الوارد في بعض أخبار التقية هو الامر بالخلطة والمعاشرة معهم و الضمير راجع الى المخالفين و قد صرح في بعضها , فبهذه القرائن يستفاد مصب إطلاقات التقية , و أنها واردة في خصوص التقية من المخالفين . إلا أن شيئا من ذلك لا يصلح لاثبات الاختصاص .
( أما الاول ) فلاخذ عنوان التقية في موضوع الاطلاقات و الحكم يدور مدار موضوعه , فمع عموم الموضوع كيف يختص الحكم ببعض أفراده ؟ و بعبارة اخرى : أنالروايات مسوقة لبيان المشروعية لما صدق عليه عنوان التقية و معه لامجال للاخذ بالقدر المتيقن .
( و أما الثاني ) فلعدم صلاحية ما ذكر لكونه منشأ للانصراف .
( و أما الثالث ) فلعدم ثبوت عقد سلبي لما ورد في خصوص التقوى من المخالفين و معه لا وجه لتقييد مطلقات التقية , هذا مع أن في بعض الروايات ما يدل على العموم كما ورد في تفسير ذلك مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث . ٢٢
[٢]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث . ٢٢
[٣]الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث . ٢١