البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٤ - حكم الجماعة مع وجود الحائل
الصدر بالذيل لان المشاهدة لا يناسب الاتصال كما لايخفى , فعلى ذلك التحفظ على ظهور (( ف )) في التفريع يقتضي القول بأن المانع المنطبق على السترة والجدارة هو مطلق الحائل بلا فرق بين كونه مانعا عن المشاهدة أو لا , فالحائل الزجاجي أو الشباك اذا كان ضيق الثقب مانع عن صحة الجماعة .
الخامسة : هل يستفاد من الاستثناء (( إلا من كان بحيال الباب )) ما افيد من أن الظاهر منها أن الجدار و الحائل بين الصفين مبطل لصلاة أهل الصف المتأخر أجمع , الا من كان بحيال الباب , و مقتضى ذلك عدم صحة صلاة من يصلي الى جانبي المأمومين المصلين بحيال الباب , و نسب ذلك الى الفريد البهبهاني ناسبا له الى النص و كلام الاصحاب , أو لا يستفاد ذلك بتقريب ان مناسبة الحكم و الموضوع قرينة على إرادة قدح الحائل الموجب لانفصال المأمومين عن الامام أو انفصال بعضهم عن بعض و الصحيح في مقام اعتبار الاتصال بالامام و لو بواسطة ؟
أقول : لو قلنا بأن المستفاد من جملة (( فان كان بينهم . . . الخ )) اعتبار شرط غير مترتب على الشرط السابق و هو عدم اعتبار عدم البعد بل انما هي في مقام اعتبار أمر جديد و هو عدم الحائل المانع من المشاهدة فالظاهر من الرواية عدم كفاية الاتصال فقط بل لابد من وجود الاتصال مع المشاهدة , فعلى هذا ما ادعي من أن ظاهر الاستثناء عدم صحة صلاة من يصلي الى جانبي المأمومين المشاهدين ان لم يشاهد المتقدم هو الصحيح على تأمل فيه , فان اعتبار المشاهدة اذا كان بمعنى مشاهدة المتقدم يلزم بطلان صلاة من كان في جانب الامام , و اذا كان بمعنى مشاهدة الامام يلزم بطلان من صلى في الصفوف الاخيرة بحيث لايرى الامام من جهة كثرة الصفوف , ولو كان بمعنى مشاهدة من يتصل بسببه الى الامام يلزم كفاية مشاهدة المأموم من في جانبه المشاهد للامام أو الصف المتقدم , و حيث لا وجه للاولين يتعين الثالث الا أن يقال ان