البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٣ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
نصبه . ولكن هذا الاستدلال لا يتم .
( أولا ) الرواية ضعيفة سندا , فان في الطريق عبدالواحد بن عبدوس النيسابورى العطار , و علي بن محمد بن قتيبة ولم يثبت وثاقتهما .
أقول : الظاهر صحة طريق الصدوق إلى فضل بن شاذان , فانه يروى عن عبدالواحد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل , و الرجلان و إن لم يرد في حقهما توثيق في كلمات القدماء إلا أنه لم يرد في حقهما قدح أيضا . و هنا قرائن يحصل من ملاحظة مجموعها الوثوق بحسن حالهما لا أقل . ويكفي هذا المقدار في صحة الرواية , و إليك القرائن المذكورة :
أما بالنسبة إلى عبدالواحد بن عبدوس : ١ ـ هو من مشايخ الصدوق التي يروى عنه بلا واسطة مع تكرر ذلك كما عن الشهيد , أو مترضيا عليه كما عن العلامة , و هذا يدلنا على أنه من الامامية , و حسن الحال .
٢ ـ ذكر الصدوق ـ قدس سره ـ في كتاب عيون الاخبار رواية من ثلاث طرق : أحدها عبدالواحد , وقال عقيب ذلك , و حديث عبدالواحد بن عبدوس عندى أصح , و هذه شهادة منه بصحة الرواية الناشئة من صحة الراوى .
٣ ـ نقل عن آخر الجلد الاول من العيون للصدوق من أن كلما لم يصححه شيخه محمد بن الحسن بن الوليد فهو لا يذكره في مصنفاته . فمع ذكر هذه الرواية فيها يعلم تصحيح محمد بن الحسن بن الوليد لها . و بعد هذه القرائن يحصل الاطمئنان بوثاقته . ولا أقل من حسن حاله .
و أما بالنسبة إلى علي بن محمد بن قتيبة :
١ ـ ذكر الشيخ ـ قدس سره ـ في حقه أنه تلميذ الفضل بن شاذان النيسابورى , فاضل . و هذا مدح له .
٢ ـ ذكر النجاشي في حقه عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في الرجال . و هذا