البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٦٢ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
الامام ( عليه السلام ) فيه , ولعل ذكر الستة أعني غير الامام ( عليه السلام ) من باب أن حضور هذه الستة عند الامام من لوازم بسط يده و تمكنه من رتق الامور وفتقه و إجرائه الحدود و قضائه , فان حضور هذه الستة عنده من لوازم سلطته و اقتداره , لا لخصوصية أشخاصهم في الموضوع . فعلى ذلك لا تجب الجمعة إلا اذا كان هناك حاكم شرعي , و ولي ديني ذو سلطة و اقتدار متصد لادارة الحكومة الاسلامية , و كان الحاكم الشرعي متصديا للقضاء فعلا , و تجرى الحدود الشرعية فعلا , و لا نريد من المنصبية إلا هذا المعنى .
٢ ـ أن مدلوله من حيث العدد و هو السبعة متروك أيضا , و معارض بالاخبار الصحيحة الدالة على اعتبار الخمسة خاصة .
و الجواب عن ذلك ظاهر , فان المستفاد من الاخبار اعتبار الخمسة في الانعقاد , و السبعة في الوجوب .
٣ ـ أن العمل بظاهر الخبر يقتضي أن لا يقوم نائبه مقامه , و هو خلاف إجماع المسلمين .
و الجواب عن ذلك أن النيابة بعد إعطاء المنصب إلى النائب مؤكدة للمنصبية لا منافية لها .
٤ ـ لا ريب في أنه ليس المراد من الرواية حصر متعلق الوجوب في هذه السبعة , بمعنى السقوط عن غير هم . فلابد من حمل الرواية على أن اجتماع هؤلاء محقق لسائر الشرائط كعدم الخوف مثلا , فان هذا يقتضي بسط اليد و انتفاء الخوف , بخلاف ما لو اجتمعت سواهم . و بعبارة اخرى : اخذت السبعة في موضوع الوجوب في الرواية طريقا لا موضوعا .
و الجواب ( أولا ) يمكن أن نلتزم بحصر الوجوب على نفس هذه السبعة و دخلها موضوعا في وجوب صلاة الجمعة , و أما بالنسبة إلى سائر الناس فيجب الالتحاق في حقهم , فان الجمعة فريضة , و الاجتماع إليها فريضة مع الامام .