البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١١ - فروع العلم الاجمالي
أفاده الماتن ـ قدس سره ـ , مبني على ما اختاره في سجدتي السهو , من وجوبهما لكل زيادة و نقيصة .
ثم قال : و يحتمل الاكتفاء بالاتيان بالقراءة , والاتمام من غير لزوم الاعادة , اذا كان ذلك بعد الاتيان بالقنوت , بدعوى أن وجوب القراءة عليه معلوم , لانه , اما تركها أو ترك السجدتين , فعلى التقديرين يجب الاتيان بها , و يكون الشك بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذى هو القنوت .
أقول : ما ذكره مبني على القول بامكان انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي المتولد منه . و أما على القول بعدم الامكان , للزوم الدور و الخلف والمحال كما مر , فلا يكون العلم بوجوب القراءة على أى حال , موجبا لجريان القاعدة في السجدتين بلا معارض . فالصحيح ما مر من لزوم العود لتداركهما و عدم وجوب الاعادة , إلا اذا قلنا بلزوم سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة , و حينئذ تجب الاعادة , ولا يجب العود للتدارك . هذا ولا يخفى أن محقق التجاوز عن السجدتين القيام لا القنوت , و لعل ما ذكره من سهو القلم .
ثم قال : و أما اذا كان قبل الدخول في القنوت , فيكفي الاتيان بالقراءة , لان الشك فيها في محلها , و بالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز .
أقول : ما أفاده هو الصحيح , و وجهه ظاهر كما بينه .