البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٩٤ - علاج الخبرين المتعارضين مع وجود المرجح
الرواية :
عن ابن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجبيئنا الاحاديث عنكم مختلفة فقال : ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عزوجل وأحاديثنا , فان كان يشبههما فهو منا و ان لم يكن يشبههما فليس منا , قلت : يجبيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق , قال : فاذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت [١] . فمن هذا التعبير يعلم أنه قبل وصول النوبة الى التخيير تعلم الرواية ولو بالمقايسة على الكتاب والسنة , ولو علمت الرواية التي لابد من الاخذ بها يعلم لزوم طرح الاخر وليس هذا الا التمييز بين الحجة و غيرها .
٦ ـ بناء على ما اخترناه من أن الروايات في مقام التمييز لا الترجيح يعلم أن العلل الواردة فيها من (( أن المجمع عليه لاريب فيه )) [٢] أو (( فان الرشد في خلافهم )) [٣] و غير ذلك كلها منطبقة على التمييز لا الترجيح فلايمكن الاخذ بعمومها والقول بلزوم التعدى عن المرجحات المنصوصة , فانها ليست بمرجحات و انها مميزات , ولايسرى حكم المميز على المرجح , ولا تنطبق كبرى المنطبقة على الاول على الثاني .
٧ ـ أحسن رواية سندا و دلالة على كون موافقة الكتاب ثم مخالفة العامة مرجحا في باب التعارض أو مميزا على ما اخترناه رواية عبدالرحمن بن أبي عبدالله , قال : قال الصادق عليه السلام : اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فردوه , فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة , فما وافق
[١]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٤٠
[٢]مقبولة عمر بن حنظلة , راجع وسائل الشيعة : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ١
[٣]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ١٩