البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٧ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة السهوية
الثاني : الصلاة في اللباس المشكوك في كونه مما يؤكل أو ما لا يؤكل , صحيحة لا لاستصحاب عدم كونها فيما لايؤكل , لانه من الاستصحاب في العدم الازلي , ولا نقول به , بل لاصالة البراءة من مانعية اللباس المذكور عن الصلاة , و هذا مبني على القول بالمانعية لا الشرطية . و المستفاد من الادلة مثل موثقة ابن بكير [١] المانعية , مع أن المانع المستفاد من الادلة , مصاحبة ما لايؤكل في الصلاة و إن لم يكن في اللباس , و هذه قابلة لاستصحاب العدم فيها بلامحذور , وقد أجرى السيد الاستاذ البراءة حتى على القول بالشرطية , و هذا كما ترى لا يثبت وقوع الصلاة مع الشرط كما لايخفى .
و أما النقيصة السهوية , فقد تقدم أن مقتضى القاعدة , و إن كان هو البطلان بالاخلال ولو سهوا , إلا أن حديث (( لا تعاد )) يثبت الصحة في موارد المستثنى منه , ولا فرق بين الجهل و السهو و النسيان , و يستفاد من الصحيحة البطلان مع الاخلال بالمذكورات في المستثنى , مع أن القاعدة أيضا تقتضي ذلك . والمذكورات بعضها شرط , و هو الطهور و الوقت والقبلة والباقي جزء و هو الركوع و السجود . و يلحق بذلك تكبيرة الافتتاح , فان الاخلال بها ـ ولو جهلا أو سهوا ـ يوجب البطلان لصحيحة زرارة [٢] , بل الاخلال بالقيام حالها أيضا يوجب ذلك لموثقة عمار [٣] . و أما النية فخارجة عن العمل , و إن كان دخيلا في قوام العمل . فالاخلال بها يوجب عدم تحقق العمل . و القيام المتصل بالركوع مقوم للركوع , فحالة حال الركوع , فلم يبق من أركان الصلاة الا الركوع والسجود , ولابد من البحث عنهما في جهات :
١ ـ هل الاخلال بهما يوجب فساد الصلاة , أو لا ؟
[١]الوسائل : ج ٣ , باب ٢ من ابواب لباس المصلي , حديث . ١
[٢]الوسائل : ج ٤ , باب ٢ من ابواب تكبيرة الاحرام , حديث . ١
[٣]الوسائل : ج ٤ , باب ١٣ من ابواب القيام , حديث ١ .