البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٧ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
الركن في باب صلاة الجماعة , و في ما نحن فيه أيضا الامر كذلك فان لسان الرواية هو التطبيق و التنزيل كما عرفت .
ثانيا : لا نسلم أن تكون الرواية بلسان التطبيق و التنزيل بل المسلم عدمه , فان التنويع في الرواية بين كون الامام عدلا و بين كونه غير عدل , و نقل النية إلى النفل في الاول دون الثاني يدلنا على أن الاقتداء في الثاني صورى و هو مأمور باتمام صلاة نفسه معه على نحو يشبه عليهم .
و يدل على ذلك أيضا أضافة الصلاة بالضمير الراجع إلى المصلي في (( ثم ليتم صلاته معه )) والجلوس بقدر الشهادتين , فان ذلك يدل على لزوم الاتيان بالعمل ولو استعجالا على نحو مشبه , فعلى ذلك الرواية ناظرة إلى بيان كيفية الفرار و الارشاد إلى ترتيب المندوحة حال التقية , لا في مقام تطبيق الوظيفة على العمل الناقص بل إنما هو ناظر إلى لزوم الاتمام بجميع الاجزاء , غاية الامر على نحو مشبه عليهم , فعلى ذلك جملة ما استطاع ناظرة إلى لزوم حفظ الواقع مهما تيسر و سقوط مالم يستطع عن التنجز إلا أن السقوط بالتقية كالسقوط بسائر الاعذار تعبدى تنجيزى للواقع فيكون في رتبة سائرا الحواكم على ما أسلفنا و يكون أدلة الركنيات حاكمة عليه قهرا , فلو لم تكن تلك الجملة ناظرة إلى العقد الايجابي لم يكن التعبير قياسيا كما أن التعليل و إن كان ناظرا إلى السقوط إلا أالمراد منه أن باب التقية واسع , أليس مما يفر منه ! و هل هو إلا كسائر الاعذار !
و أما ما ذكر في الوجه الثالث من أن ترتب الاجر يدل على صحة التطبيق و التنزيل منزلة الواقع فغير صحيح , فان ترتب الاجر مستلزم لكون التقية مشروعة لا لكونها مشرعة , فلا تدل الرواية على التطبيق و تنزيل الناقص منزلة التام حتى لا يمكن تقييدها بمثل ذيل (( لا تعاد )) بل الامر بالعكس , فانها في مقام بيان الاهتمام بالعمل و إتمامه على ما هو عليه غاية الامر على ما استطاع ,