البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٦٩ - حكم ما اذا أهوى المأموم قبل الامام
للاستصحاب , ولا مانع منه لتمامية أركانه , فوجوب العود حينئذ عقلى لامكان إتمام الصلاة مع العود صحيحا , و أما صورة كون ترك الذكر سهويا فالاصل البراءة , ولا يجب العود , بل لا يجب الذكر لو عاد ثم تذكر , و الله العالم .
قوله (( قده )) : و كذا لو أهوى الى ركوع أو سجود .
أقول : فيستمر مع العمد , و الخصوصية المحتملة فى هذه المسألة الفارقة بينها و بين المسألة السابقة امور :
الاول : أن الركوع من أجزاء الصلاة بخلاف رفع الرأس منه , و كذا السجود و الرفع منه , فقد يقال إن ترك المتابعة عمدا في الركوع موجب للنهي عنه المفسد له بخلاف ترك المتابعة في الرفع و إن كان عمدا , فان النهي عن الرفع لا أثر له إلا الاثم فقط , و هذا الفرق و إن كان صحيحا إلا أنه ليس بفارق , لما مرمن عدم سراية النهي إلى الركوع و إن قلنا باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص , لان المنهي حينئذ الاتيان بمضاد الواجب و هذا عنوان غير عنوان الركوع , والحكم المتعلق الى عنوان لا يسرى الى عنوان آخر , هذا فضلا عما اذا لم نقل بالاقتضاء .
الثاني : الرفع المقدم على الامام لا يكون مبطلا على حسب النص [١] و في المقام لم يرد نص في خصوص العمد . ولكن هذا أيضا ليس بفارق , فان القاعدة تقتضي لزوم الاستمرار كما ذكرناها في تلك المسألة , مع أن شمول النص لصورة العمد في المسألة السابقة قد عرفت حاله .
الثالث : هنا خصوصية في بعض الفروض و هو فرض ركوع المأموم قبل إتمام الامام القراءة , و هذا مورد للاشكال من جهات :
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة .