البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٦ - فروع العلم الاجمالي
و يحتمل الفرق بين سبق تذكر النسيان و بين سبق الشك في السجدتين , والاحوط العود الى التدارك , ثم الاتيان بالسجدتين , و إتمام الصلاة , ثم الاعادة , بل لايترك هذا الاحتياط .
أقول : مقتضى أصالة عدم الاتيان بالسجدتين هوالرجوع والاتيان بالركوع و بالسجدتين و إتمام الصلاة , و تكون محكومة بالصحة . ولا تجرى قاعدة التجاوز بالنسبة الى السجدتين , و ذلك لما في المتن من الوجه الاول , و هو أن مورد جريان القاعدة ما تكون القاعدة مصححة للصلاة لا مبطلة كما في المقام . مع أن السجدتين المشكوك فيهما لم يؤمر بهما قطعا , فلا معنى لجريان قاعدة التجاوز بالاضافة اليهما . و أما ما في المتن من الوجه الثاني فلا يتم لان لسان أدلة القاعدة ليس مجرد المضي , بل لسان بعضها التعبد بالجزء المشكوك فيه كقوله (( بلى قد ركع . ((
و ذكر سيدنا الاستاذ وجها آخر لعدم جريان القاعدة في المقام , و هو أن التشهد لم يقع جزء من الصلاة قطعا , فلا يتحقق معه الدخول في الغير . و قد مر عدم إمكان المساعدة لهذا المبنى , و عدم اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة , و كفاية المضي و التجاوز في ذلك . فالصحيح ما مر من لزوم الرجوع , والاتيان بالمنسي و المشكوك , و إتمام الصلاة , بلا فرق بين سبق تذكر النسيان و بين سبق الشك في السجدتين . فان الشك السابق يرتفع موضوعه بتذكر النسيان , كما أن الشك يوجب تغيير حكم النسيان .
قال : الثالثة و الاربعون : اذا شك بين الثلاث والاربع مثلا , و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا , أو ما يوجب القضاء , أو ما يوجب سجود السهو , لا إشكال في البناء على الاربع , و عدم وجوب شيء