البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٦٤ - حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية وعدمها
الجهة الاولى : في إمكان التمسك بنفس دليل حجية خبر الواحد في الشبهة الحكمية لاثبات حجيتة في الشبهة الموضوعية , ولو لم تكن الشبهة الموضوعية ملحوظة فيه بالاطلاق , و ذلك بأحد تقريبين :
( الاول ) أن يدعى رجوع الشبهة الحكمية إلى الشبهة الموضوعية في الحقيقة فيكون دليل الحجية في الاولى دليلا عليها في الثانية . فان زرارة ـ مثلا ـ في الشبهة الحكمية لايخبر عن الحكم الكلي الالهي بوجوب السورة ابتداء , بل عن ظهور كلام الامام الذى هو مصداق لكبرى حجية الظهور شرعا . فيكون إخبارا عن الموضوع في الحقيقة . والجواب على ذلك : أن فرقا يظل ثابتا بين خبر زرارة و أخبار العادل عن نجاسة الثوب رغم هذا الارجاع . و هو أن خبر زرارة فيه حيثيتان : إحداهما كونه إخبارا عن الموضوع لحجية الظهور , والاخرى كونه كاشفا ـ ولو بتوسط كشفه عن كلام المعصوم ـ عن الحكم الكلي بوجوب السورة , و اخبار العادل بنجاسة الثوب يشترك مع خبر زرارة في الحيثية الاولى دون الثانية فلايمكنالتعدى .
أقول : ليس المخبر به في الاحكام الكلية ظهور كلام الامام , بل المخبر به نص قول الامام و مقالته هو الحكم الكلي , و الفرق بينه و بين الشبهة الموضوعية أن فيه يلاحظ القول طريقا الى الحكم الكلي دونها , و لذا يشمل دليل الحجية للوسائط في الاخبار مع الواسطة في الاحكام الكلية . مع أن المخبر به في الوسائط قول الراوى لا الامام عليه السلام ولا يشمل ما يؤخذ قول الامام موضوعا فيه , كما أنه لو نذر أنه لوسمع كلام الامام يتصدق فلا يشمل دليل الحجية الخبر الذى يخبر عن أن هذا كلام الامام .