البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٦٢ - الاستدلال على حجية البينة برواية مسعدة
يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة )) وقد يستشكل في ذلك باختصاصها بحجية البينة في مقابل الحل المشار إليه بكلمة (( هذا )) لا في مقابل الطهارة .
و بعد فرض التجاوز عن هذا الاشكال , إما بدعوى إلغاء العرف لخصوصية الحال في مقابل الطهارة , و فهمه جعل الحجية للبينة في مقابل الاصول و القواعد الترخيصية أو بتوسيع نطاق الحل و إعطائه معنى يشمل الحلية الوضعية على نحو تكون الطهارة معه نحوا من الحل أيضا . أو بملاحظة آثار الطهارة فتكون البينة حجة على نفي الحلية التي هي أثر الطهارة , و مع عدم إمكان التفكيك عرفا بين نفي الاثر ونفي سببه في الامارات المركوز كون مثبتاتها حجة أيضا يثبت نفي الطهارة .
أقول : لاتصل النوبة الى هذه الدعاوى , فان البينة في الامثلة غير قائمة على الحرمة , بل هي قائمة على كون الثوب سرقة أو كون المبيع حرا أو كون المرأة الاخت أو كونها رضيعة . فالرواية تدل على حجية البينة في هذه الموضوعات و غيرها بالغاء الخصوصية عرفا . و البينة و إن كانت رافعة لقاعدة الحل لكن لا بملاحظة مقابلتها لها بل بلحاظ بيان الموضوع فتستفاد من الرواية حجية البينة في الموضوعات فيترتب عليها آثارها حرمة أو نجاسة أو غير هما , و لذا يستفاد من الرواية فساد البيع في المثالين الاولين و فساد النكاح في الاخيرين , مع أن الفساد غير الحرمة .
قال : يبقى الاشكال من ناحية سند الرواية لعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة , و دعوى أن رواياته كلها متقنة و محكمة , إنما تدل على فضله لا على وثاقته .