البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٢٩ - الكلام في تقليد الميت ابتداء
صدور الفتوى قبل تولد الشخص و بعد بلوغه إلى حد التكليف أن المفتي حي بعد لم يمت فيجوز لهذا الشخص العمل بذلك الفتوى مع أن إشكال صدق العنوان موجود فيه أيضا , فأي زمان أنذر الفقيه هذا الشخص ؟ والجواب عن هذا هو الجواب عن أصل الاشكال .
و ثانيا : لازم ما ذكره أنه اذا أنذر الفقيه شخصا و قبل الحذرمات الفقيه يجوز التقليد لصدق العنوان حينئذ , والمدعى عدم الجواز بحيث تشمل هذا المورد أيضا .
وثالثا : الاية في مقام بيان التحريص والترغيب إلى التفقه , والانذار والحذر بواسطة الانذار لا في مقام بيان أنه يشترط في المنذر الحياة , فلايمكن التمسك بها . هذا مع أنه ذكرنا سابقا عدم دلالة الرواية على التقليد فكيف باطلاقها !
ورابعا : غاية ما يستفاد من الروايات أنه لابد من الرجوع إلى العالم حال الرأي بل عن بعض التعليلات الواردة في بعضها من أنه يروي عني و غير ذلك يظهر أنه لاموضوعية في المقام أبدا . والمدار صدق الرواية عن الامام , ولو بمعنى الفتوى . مع أنه قد مر عدم كون الروايات في مقام جعل الحجية تأسيسا , بل أنها ناظرة إلى بيان أمر في طولها , فلايمكن التمسك باطلاقها كما حقق في محله من عدم وجود شرائط التمسك بالاطلاق في هذا النحو من الدلالة , و قد سميناها تبعا لبعض أساتيذنا بالدلالة الاستلزامية .
وقد يقال بأن السيرة العقلائية القائمة بالرجوع إلى الاعلم لاتفرق بين الحي والميت , فان المريض اذا علم بطبابة ابن سينا لمرضه مثلا لايرجع إلى الحي المخالف لذلك الميت الادون منه في الفضيلة . ذكر سيدنا الاستاذ ـ مدظله ـ : أن هذه السيرة و إن كانت قائمة لايمكن إنكارها , إلا أنه مضافا إلى ردع الشارع عنها أن فتاوى الاموات متعارضة ولا تشمل السيرة للفتاوى