البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠١ - فروع العلم الاجمالي
دليله . و مع عدم الامكان . فان كان هذا من جهة فعل المنافي بين الصلاتين تبطل الظهر , فلابد من العدول الى الظهر , و الاتيان بها ظهرا . ولو كان من جهة تجاوز محل العدول , فلو قلنا بأن زيادة الركن , مبطل للصلاة و إن لم يكن بقصد الجزئية فتبطل الظهر , ولابد من العدول اليه . و مع عدم القول بذلك , فيؤتى بالركعة أثناء العصر إلا أن يقال إنه لم يعهد مثل هذه الصلاة في الشريعة المقدسة , فيحكم ببطلان صلاة الظهر و لزوم العدول , فلا يستقيم شيء مما ذكر في المتن . و المختار لزوم العدول و تتميمها ظهرا لبطلان الظهر بالزيادة , فيشملها دليل العدول . و سند عدم اعتبار قصد الجزئية في زيادة الاركان ماروى في بطلان الصلاة بالاتيان بسجدة آية العزيمة فيها , معللا بأنها زيادة في الفريضة , مع امكان دعوى عدم اعتبار ذلك في مطلق الزيادة لعدم حصول الجد بذلك بالنسبة الى العالم , و الجاهل القاصر مشمول لدليل (( لا تعاد . ((
و كذلك الجاهل المقصر لوزاد في الصلاة سهوا , فتبقى الزيادة العمدية بالنسبة الى الجاهل المقصر تحت دليل من زاد , و هذا من إخراج الاكثر المستهجن .فالزيادة إضافة ما يشبه الاجزاء اليها , سواء كانت بقصد الجزئية أو لا . فمثل حك الجسد خارج عنه تخصصا . نعم الجاهل القاصر و الساهي خارج عنه بدليل (( لا تعاد )) . و العالم العامد في مثل القراءة والاذكار خارج بدليل خاص , ولا يحصل الجد بالجزئية منه , في مثل ذلك أيضا كما مر . فالخارج هو القراءة والذكر, و الحال أنه لم يقصد به الجزئية لعدم إمكانه . و يبقى العالم العامد في غير ذلك , و الجاهل المقصر تحت الدليل , ولا استهجان .
قال : الثامنة : اذا صلى صلاتين , ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما , من غير تعيين , فان كان قبل الاتيان بالمنافي ضم الى الثانية ما يحتمل من النقص ثم أعاد الاولى فقط بعد الاتيان بسجدتي