البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٧٤ - هل الرفع في مالايعلمون مختص بالشبهات الموضوعية ؟
جعل القانون فظاهر , و أما في موارد الشبهات الموضوعية فلم يوضع فيها حكم بالخصوص حتى يقال بأن في هذه الموارد وضع الفعل أو الترك على الذمة , بل الشبهة في طول الوضع و في المرتبة المتأخرة عنه , فالجهل بالخمرية لايوجب قلب ما هو المجعول واقعا من حرمة شرب الخمر ( الغير المتعلق كما هو مفروض الاشكال ) الى وضع آخر و هو وضع الترك الى الذمة حتى يرفع .
و الحاصل : أن في موارد الشبهات الموضوعية لم يوضع شيء غير ما هو الموضوع قانونا , فلو لم يكن حديث الرفع شاملا للجهل بنفس القانون لم يكن شاملا للشبهة الموضوعية أيضا . ويمكن تقريب الاشكال بوجه يسلم من بعض هذه الايرادات , و هو أن في مورد الشبهة الحكمية تعلق قلم الوضع بالحكم نفسه , و في مورد الشبهة الموضوعية و إن لم يوضع حكم بالخصوص إلا أنه لو وضع شيء لوضع الفعل أو الترك على الذمة و بما أن الوضع ظاهر في ذلك و الرفع في ما يقابله فيختص الرفع بالشبهات الموضوعية . و هذا مخدوش طردا و عكسا , فان في مورد الحكمية قد يتعلق الوضع بالحكم كعمدة الاحكام , و قد يتعلق بالفعل كالحج , هذا تنجيزا , و أما تعليقا فأيضا كذلك لامكان أن يقال فيها لو وضع لوضع الحكم أو الموضوع , و أما في مورد الموضوعية فلم يجعل حكم بالخصوص كما مر . و أما قضية التعليق فكلا الامرين ممكن لانه يمكن أن يقال فيها إنه لو وضع لوضع الفعل على الذمة , أو لوضع الحكم على الفعل فلا محصل لاصل الاشكال ولا لما سلمه سيدنا الاستاذ ـ مدظله ـ .
و الصحيح في الجواب أن يقال : إن هذا الاشكال لو لم يكن دليلا على اختصاص الحديث بالشبهات الحكمية لا يكون دليلا على اختصاصه بالشبهات الموضوعية , فان الشبهة في الموضوع هي الشبهة في صغرى فعلية الحكم ( كالشبهة في أن هذا خمر) والشبهة في الحكم هي الشبهة في الكبرى ( كالشبهة في حرمة الخمر ) و النتيجة في كلا الموردين الشبهة في حرمة هذا . و الوضع إنما هو في