البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٧٠ - ما استدل به على عدم حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية
حجية السيرة , فمع قيام السيرة على شيء واحتمال الردع قامت الحجة عليه , ولم نحرز قيام حجة هادمة لحجيتها , ولا يجوز عقلا رفع اليد عن الحجة بمجرد احتمال قيام الحجة الهادمة . و بعبارة اخرى ليس عدم الردع دخيلا في الحجية , بل الردع هادم للحجية , فرفع اليد عن السيرة بمجرد احتمال الردع رفع لليد عن الحجة بغير الحجة , و هو احتمال الهدم .
قال : ( الثاني ) أن الرواية حتى لوصح سندها لا تكفي لاثبات الردع , لان مستوى الردع يجب أن يتناسب مع درجة قوة السيرة و ترسخها , و مثل هذه السيرة على العمل بخبر الثقة لو كان الشارع قاصدا ردعها و مقاومتها لصدرت بيانات عديدة من أجل ذلك كما صدر بالنسبة الى القياس , لشدة ترسخ السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة و تركزها , و لما اكتفى باطلاق خبر من هذا القبيل .
أقول : هذا صحيح , إلا أنه مع تسليم قيام السيرة على العمل بالخبر في الشبهة الموضوعية وإلا فتبقى رواية مسعدة على حجيتها , فلو دل دليل لفظي من الشرع علي حجية الخبر في الموضوعات يقع التعارض بين هذه الروايات و رواية مسعدة , فلابد من الجمع الدلالي أو العلاج , وإلا فلابد من العمل بالرواية .
قال : ( الثالث ) أن تحمل البينة في الخبر على المعنى اللغوى أى مطلق الكاشف فلا تكون الرواية رادعة , بل يكون دليل حجية الخبر محققا مصداقا للبينة , و هذا بعيد .
الى أن قال : ( الرابع ) أن الغاية في خبر مسعدة مشتملة على عنواني (( الاستبانة )) المساوقة للعلم , (( والبينة )) . و دليل حجية الخبر ـ و هو